أنت الآن تتصفح: الرئيسية » خلاصة » ترجمات » خلاصة » لماذا تتجه الحرب السورية نحو الأسوأ

لماذا تتجه الحرب السورية نحو الأسوأ

مدونة راند
كولن كلارك وتشاد سيرينا
25 آب\أغسطس 2016

 

x1472164911714.jpg.pagespeed.ic.i8JQZ_posO
مصدر الصورة: rand.org

 

عندما أعلنت مليشيا جبهة النصرة مؤخرا إسما جديدا لها، فقد كان لدى المحللين أسباب وجيهة للشك فيما إذا كانت التسمية الجديدة لها تعني حقا انفصالا عن تنظيم القاعدة الأم، في الحقيقة فعلى الغالب لن يهم ذلك ومجرد تغيير جبهة النصرة لاسمها يمكن أن يكون كافيا لكي يطيل الحرب الأهلية السورية.
السيناريو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث هو أن يقوم التنظيم الذي يطلق على نفسه الآن جبهة فتح الشام بالاندماج في مجموعات العارضة المسلحة في محاولة لتوحيد مجموعات الثوار السوريين لتشكيل قوة أكثر تماسكا مما سيسمح لجبهة فتح الشام بضم نفسها أكثر في إطار المعارضة.
تحاول جبهة فتح الشام أن تجعل نفسها أقل عرضة للاستهداف بانفصالها عن تنظيم القاعدة، ولكن حتى الآن على الأقل فقد فشلت بإقناع إدارة أوباما بأن نيتها حقيقية بالانفصال عن القاعدة، ولكن الأحرى أن ذلك لا يهم جبهة فتح الشام فالشريحة التي تستهدفها الجبهة حقيقة من إعلان الانفصال هي الثوار السوريين والجمهور الشعبي الأوسع ضمن سوريا، ودول مثل السعودية وتركيا وقطر ستتمكن من أن تكون أكثر راحة في تسليح ومساعدة هذه المليشيات التي أظهرت على الأقل علانية بعدها عن تنظيم القاعدة.
ما يجب أن يكون مهما بالنسبة للغرب هو تداعيات تغيير جبهة النصرة لاسمها، ففي البدايات ستقوم جبهة فتح الشام بجر خليط تحالف المتمردين ضد نظام الأسد إلى التطرف -هذه المجموعات التي كان لها دور سابقا في جر جبهة النصرة نحو الاعتدال-، وبينما كانت بعض الجماعات المعارضة مستعدة للدخول بالمفاوضات السياسية فجبهة النصرة هي على النقيض من ذلك.
رغم أن نظام الأسد أبدى اهتماما محدودا بالمفاوضات مع الثوار، فإن حالة من الجمود العسكري كما حدث في حلب مؤخرا قد تجبره على التفاوض، وبتحالف مجموعات المتمردين مع جبهة فتح الشام ومع تدخل تركيا شمالا فيبدو أن محادثات السلام قد أصبحت فكرة نظرية أكثر منها قابلة للتطبيق على الأرض منذ أي وقت مضى.
ليس هناك شك من أن جبهة فتح الشام قد اختارت أن تطيل أمد اللعبة، فاسمها الجديد سيسمح لها بتصوير نفسها كممثل للشعب السوري أكثر من كونها تابعة لتنظيم القاعدة، وتبدو ملامح ذلك أيضا في سعي جبهة فتح الشام لتوفير السلع الأساسية والخدمات العامة والإعلان عن ذلك بإصداراتها الإعلامية بهدف حشد تأييد واسع النطاق وتجنيد أعضاء جدد.
تعد استراتيجية جبهة فتح الشام مشابهة لما قام به حزب الله حين استغل الغزو الإسرائيلي ليكسب الشرعية في جنوب لبنان، حتى أنه يستطيع اليوم جر البلاد إلى حرب متى يشاء، ورغم أن جبهة النصرة تفتقر إلى الدعم الخارجي كدعم إيران لحزب الله إلا أنها تحصل على الشرعية من خلال قتالها للأسد كما فعل حزب الله يقتاله لإسرائيل.
لا يجب أن يتم السماح لجبهة فتح الشام والمتعاطفين معها ايديولوجيا أن يرسخوا وجودهم في سوريا كما فعل حزب الله في لبنان من قبل، وإذا كان ذلك يعني إطالة أمد الصراع حتى يتم فصل الجهاديين عن العناصر المعتدلة بالمعارضة السورية، فليكن ذلك.

 

للاطلاع على المقال كاملاً من المصدر باللغة الإنكليزية يرجى الضغط هنا

 

 

هل لديك تعليق؟