أنت الآن تتصفح: الرئيسية » خلاصة » أبحاث وتقارير » خلاصة » نفوذ إيران المعقّد ولكن القابل للمقاومة في سوريا

نفوذ إيران المعقّد ولكن القابل للمقاومة في سوريا

معهد بروكينجز
رانج علاء الدين                           
29 مايو 2017

 


مصدر الصورة: brookings.edu

 

شنّت الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي غارات جوية على الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والتي تحارب إلى جانب نظام بشار الأسد في سوريا , في الواقع، منذ الرد على الهجوم الكيميائي الذي شنه النظام السوري على خان شيخون في أبريل الماضي، تناقش إدارة ترامب وفقاً لما تشير إليه التقارير تصعيد انخراط الولايات المتحدة في سوريا، و الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران.

إيران ….ظروف مثالية
منذ العام 2012، عزّزت الميليشيات الإيرانية قوّتها على الأرض السورية، وأدّت دوراً محورياً في تغيير ميزان القوى لمصلحة النظام. وأثبتت إيران نيّتها وقدرتها على الاستفادة من الصراع لمحاولة شنّ الهجمات وزيادة النفوذ وتشكيل شبكة واسعة من القادة والمحاربين والموارد والأسلحة التي تمتد بين سوريا ولبنان و العراق وصولا إلى أفغانستان , وقد ساعد البعد الديني والثقافي لاستراتيجية إيران في تحوّل ميليشياتها من مجموعة مسلّحة إلى حركة اجتماعية  ثقافية ثم إلى عنصر متكامل من النظام السياسي من خلال دمح الميليشيات سواء في الجيش أو الشرطة أو كقوات تابعة موازية للجيش.

ما الذي يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة فعلياً للتصدي لنفوذ إيران في سوريا؟
يتعيّن على صناع السياسة الأمريكيين تقدير قدرة إيران في المنطقة ,كونها محاطة بدول عربية معادية تمتلك جيوشاً قوية، وموارد عظيمة، وحلفاء غربيين , وفي ظل غياب تدخّل عسكري كامل في سوريا، يتعيّن على الولايات المتحدة أن تركّز أساساً على احتواء المد الإيراني ,وقد شكّلت الغارات الجوية الشهر الماضي، خطوة تمهيدية في إثبات الوجود الأمريكي القوي في الشرق الأوسط ,ولقد أشار البعض إلى أنّ الحل أيضا قد يتجسد في اتفاق مع روسيا لكبح إيران وميليشياتها ، و بالإضافة إلى ذلك قد تقدّم المناطق الآمنة مقاربة أكثر واقعية للحد من النفوذ الإيراني , وقد يتضمن الحل الاعتماد على أكراد سوريا لمنع ضم كردستان سوريا (روج آفا) إلى نظام الأسد أو إيران أو خضوعها لأي منهما.
من المرجّح أن يكون مستقبل سوريا يقسم السلطة بين عدة مناطق , وبناءً على ذلك، وضعت إيران استراتيجيتها في سوريا تحضيرا لهذا النموذج، و في حال حاولت إيران أن تدمج مجموعاتها في الدولة السورية فقد تنهب الاقتصاد والموارد المالية بالإضافة إلى استخدام قدرتها العسكرية كقوةٍ مسيطرة، لذلك يتعين على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفاً لتتفادى ذلك , وأن تركز بشدة على اقتصاد الحرب الذي يعزّز الصراع في سوريا، والدعم الدولي المحتمل الذي سيعزز نوعاً من التسوية السلمية. وسيتطلب ذلك إيذاء ميليشيات إيران مالياً لإضعاف قدرتها على المحافظة على سيطرتها وعلى مشاركتها في الحكم، وكذلك للمساعدة على توفير بدائل حيوية لسبل المعيشة للمجتمعات المحلية.
باختصار، يحقق الوجود الأمريكي في سوريا التوازن بين القوى ,و إن وجودا أمريكيا أكبر يعني قدرة أكبر على تأدية دور أكثر فاعلية , وهو أمر يسبب المشاكل للإيرانيين أكثر مما يوجد لهم الحلول.

تلخيص:Mohammad Mosto

للإطلاع على المقال كاملاً من المصدر يرجى الضغط هنا

هل لديك تعليق؟