أنت الآن تتصفح: الرئيسية » خلاصة » أبحاث وتقارير » خلاصة » إعادة نشر عناصر «حزب الله» في سوريا: المواجهات المحتملة

إعادة نشر عناصر «حزب الله» في سوريا: المواجهات المحتملة

معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
حنين غدار                                  
13/6/2017

 


مصدر الصورة: washingtoninstitute.org

 

منذ سقوط حلب، نقل حزب الله بشكل استراتيجي معظم قواته في سوريا إلى أنحاء أخرى من البلاد، وجاء ذلك إلى حد كبير لإضفاء الشرعية على وجوده المحلي، وتعزيز قوته هناك، وتحسين أمن الحدود الجنوبية. وبالتزامن مع تحركات الميليشيات الشيعية من إيران وأفغانستان والعراق، تركزت أحدث عمليات الحزب اللبناني على ثلاثة مناطق رئيسية هي: التنف وتدمر ودرعا , وعلى الرغم من أن هذه المواقع بعيدة عن بعضها البعض من الناحية الجغرافية، إلّا أنها ضرورية من الناحية الاستراتيجية للرؤية الواضحة لنظام الأسد إلى مستقبل سوريا .

أهمية التنف والزكف
خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان معبر التنف الحدودي مسرحاً لتصاعد المواجهة بين القوات الأمريكية والقوات الموالية للأسد , فقد نشر حزب الله آلاف المقاتلين في ريف تدمر شرق حمص، حيث يقال أنه استحوذ على مناطق استراتيجية قرب بلدتي السخنة وآراك على طول الطريق السريع المؤدي إلى دير, ومن الناحية الاستراتيجية الأكثر شمولية، إن هذه التطورات قد تسمح لإيران بربط وكلائها في سوريا والعراق واستكمال ما يسمى بالجسر البري إلى منطقة البحر المتوسط , أما بالنسبة للمتمردين المدعومين من الولايات المتحدة، فإن المسار الوحيد المتبقي للنفاذ إلى دير الزور هو من جهة الشمال، عبر قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد , ورغم أن هذه القوات ستحظى بدعم القوات الجوية الأمريكية إذا ما تحركت جنوباً، فقد أصبحت الآن أكثر احتمالاً بأن تدخل في مواجهة مباشرة مع قوات نظام الأسد في طريقها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

تقسيم درعا
في حين تتجه كافة الأنظار نحو التنف والحدود السورية -العراقية، تشهد الحدود مع الأردن أيضاً بعض التطورات الخطيرة بسبب إعادة نشر عناصر حزب الله في محاولتها استعادة محافظة درعا، التي تعدّ طريق إمدادات رئيسي لتسليم الأسلحة الأردنية إلى الجماعات المتمردة المعتدلة ,  لكن يبدو أن معظم عمليات حزب الله تهدف إلى تقسيم المحافظة إلى جزئين بدلاً من السيطرة عليها بالكامل , ومن خلال قيامه بذلك، يأمل الحزب على ما يبدو بتحقيق ثلاثة أهداف: الوصول إلى أجزاء أكبر من مرتفعات الجولان ليشكّل تهديداً أكبر على إسرائيل، وقطع خطوط الاتصال إلى المتمردين في درعا، وضمان أمن دمشق بشكل أفضل ضد الهجمات المحتملة من قبل هؤلاء المتمردين , وإضافة إلى ذلك يجب أن يدرك حزب الله المواعيد النهائية للحد من التصعيد التي فرضتها مفاوضات السلام التي أجريت في الأستانة، والتي نصّت على وقف الأعمال العدائية في درعا وبعض المناطق الأخرى لمدة ستة أشهر .

سيناريوهات المواجهة
في ظل تقدّم الميليشيات الشيعية التابعة لإيران عبر البادية نحو دير الزور وأبو كمال، يبدو أن هدفها الرئيسي يتمثل بالاستيلاء على المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية سابقاً وليس محاربة التنظيم، ويبدو واضحا أن إيران تسعى إلى إحكام قبضتها على المناطق الواقعة بين تدمر وشرق السويداء من أجل جمع المتمردين من الجنوب في جيوب معزولة ووقف أي محاولة أمريكية لتوسيع منطقة سيطرتها خارج التنف , وربما سيشير ذلك إلى مواجهة برية محتملة بين القوات المدعومة من إيران وتلك المدعومة من الولايات المتحدة , وقد تتمكن القوات المتمردة من استعادتها بسهولة نسبية إذا حظيت بدعم جوي مستدام من الولايات المتحدة , غير أن الهدف الأوسع المتمثل بمنع وكلاء إيران من التقدّم نحو دير الزور يتطلب ممارسة ضغوط على روسيا من أجل وضع حدّ لغطائها الجوي للحملات الموالية للنظام حول الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية , وعلى الرغم من أن حزب الله يبدو عازماً على أخذ زمام المبادرة لتحقيق أهداف إيران في المنطقة، إلّا أنّ الجهود الدبلوماسية الأمريكية المتضافرة مع روسيا إلى جانب الجهود العسكرية التي ترفع تكلفة الحملات الجارية بالوكالة في الجنوب  يمكن أن تغيّر حسابات الحزب وتساهم في تفادي مواجهة أكبر.

 

تلخيص: Mohammad Mosto

للإطلاع على المقال كاملاً من المصدر يرجى الضغط هنا

هل لديك تعليق؟