أنت الآن تتصفح: الرئيسية » خلاصة » أبحاث وتقارير » خلاصة » الصراع على شرق سوريا

الصراع على شرق سوريا

معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
أندرو جيه. تابلر                            
3/6/2017

 


مصدر الصورة: washingtoninstitute.org

 

انطلقت المنافسة على حكم شرق سوريا بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية , ففي 18 أيار/مايو، دمرت الولايات المتحدة قافلةً عسكرية تابعة لحلفاء الرئيس السوري بشار الأسد بعد تجاهلها تحذيرات متكررة لوقف تقدّمها باتجاه قاعدة التنف الواقعة قرب حدود سوريا مع الأردن , والتي تضم القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية على تلك الحدود ,ويأتي قرار  روسيا وإيران بتشجيع الحكومة السورية على التقدم شرقاً في أعقاب خطوتين بارزتين أقدمت عليهما الولايات المتحدة , تمثّلت الأولى بتوجيه ضربة صاروخية ضد نظام الأسد في نيسان/أبريل رداً على الاستخدام المزعوم لغاز السارين,  أما الخطوة الثانية، فكانت قرار واشنطن الأخير بزيادة دعمها لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في جهودها لتحرير الرقة, حيث تدرك روسيا وإيران أنه نظراً إلى قدرة قوات سوريا الديمقراطية المحدودة في المحافظة على الأراضي، يمثل انهيار تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا فرصةً لنظام الأسد ولروسيا وإيران لاستعادة الأراضي التي خسرها.

الدخول إلى المنطقة
لا شكّ في أن الخطة الروسية-الإيرانية طموحة، لكنها تحتوي على ثغرة مهمة: فالقوة البشرية المستنزفة لدى نظام الأسد تعني أنه لا يمكنه احتلال أي قطعة من الأراضي من دون الانكشاف في منطقة أخرى , كما حدث في حماة عندما بدأ النظام بفقدان الأراضي بسرعة في الريف الشمالي منها ، بناء عليه ,اقترحت موسكو وطهران إقامة عدة مناطق لتخفيف حدة التصعيد أو مناطق لا يهاجمها النظام، مقابل عمل القوات الروسية والإيرانية كضامنين يشرفون على انتهاكات وقف إطلاق النار , كما أشار إعلان روسيا عن عمليات مشتركة مع إيران لمساعدة الأسد على التقدّم باتجاه الفرات إلى أن موسكو تعتزم مساعدة طهران على ضمان جسر بري – وهو امتداد متواصل من الأراضي التي يسيطر عليها حلفاء إيران – من إيران مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حزب الله في لبنان، الأمر الذي سيسمح بنقل وتسليم المزيد من الأسلحة الثقيلة غرباً إلى سوريا ولبنان.

الموقع ثم الموقع :
إن أفضل طريقة بالنسبة لواشنطن للتعامل مع هذا الوضع هي السماح للنظام باستنفاد طاقته أثناء التقدّم باتجاه الفرات ، ويتطلب ذلك الالتزام باتفاقات تجنب وقوع الصدامات الأمريكية-الروسية , و تقوّية الجماعات المعارضة في المنطقة التي تضمّ الكثير من العرب , بالإضافة إلى دعم قوات المعارضة جنوباً باتجاه البوكمال على الحدود العراقية. ومن شأن هذا كله أن يوفّر خيارات أفضل للولايات المتحدة في جنوب سوريا لمساعدة أبرز حليفتين لها الأردن وإسرائيل , وتقويّض خطط إيران للسيطرة على طريق بغداد-دمشق , كما ستمنح الولايات المتحدة دعماً سياسياً من العرب السنّة هي بأمس الحاجة إليه .

تلخيص:Mohammad Mosto

للإطلاع على المقال كاملاً من المصدر يرجى الضغط هنا

هل لديك تعليق؟