أنت الآن تتصفح: الرئيسية » خلاصة » أبحاث وتقارير » خلاصة » تنامي خطر اندلاع مواجهة دولية في البادية السورية

تنامي خطر اندلاع مواجهة دولية في البادية السورية

معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
فابريس بالونش                           
26/5/2017

 


مصدر الصورة: .washingtoninstitute.org

 

شكلت الغارة الجوية الأمريكية التي شنتها الولايات المتحدة على معبر التنف الحدودي جنوبي سوريا نقطة تحوّل في الحرب الدائرة في تلك البلاد, حيث يهدد الآن الوضع على الحدود بين العراق والأردن وسوريا قيام مواجهة مباشرة بين القوات الأمريكية و الروسية، وربما الجهات الفاعلة الأخرى أيضاً. حيث تريد زيادة واشنطن تواجدها بشكل دائم في سوريا بهدف دعم حلفائها المحليين وتقويتهم، والضغط على دمشق، ومنع النظام من العودة إلى وادي الفرات.لذلك من أهم الأسباب التي قد تدفع الى اندلاع مواجهة دولية في الشرق السوري:

  1. انخفاض أولوية النظام في البادية :منذ عام 2011، تمّ التقليل تدريجياً من سيطرة الجيش السوري على البادية، بحيث أصبحت لا تتخطى عدد قليل من طرق الاتصال الرئيسية والموارد الهيدروكربونية, بالإضافة إلى حقل غاز الشاعر ذو القيمة الخاصة على صعيد توليد الكهرباء،فقد كانت مهمة الجيش تتركز بشكل أساسي على حماية المدن الكبرى ومحور دمشق- حمص- حلب الذي شكل قوام نظام الاتصالات ,و لم تحتل استعادة البادية سلّم أولويات النظام بعد وقوعها في يد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يتوزع مقاتلوه ضمن مجموعات صغيرة ومتنقلة أثبتت فعاليتها في اقتحام المواقع العسكرية المعزولة
  2. تنافس على أراضي تنظيم الدولة الإسلامية :أصبح متمردو التنف يشكلون تهديداً على دمشق و المجتمع الدولي بشكل عام، حيث تقدموا نحو عشرات الكيلومترات من مناطق المتمردين التي استغرق النظام عدة سنوات لتطويقها. كما أنهم مستعدون لعرقلة عودة النظام إلى وادي الفرات. وتتقدم مجموعة "جيش أسود الشرقية" بسرعة نحو الشمال والشرق، وقد تسيطر قريباً على السخنة، وهي واحة مهمة قرب تدمر،. ويتمثل الهدف الرسمي لهذه الهجمات بالاستحواذ على مناطق تنظيم الدولة الإسلامية ودعم قبائل الفرات للوقوف في وجه التنظيم. وإذا نجح المتمردون في مسعاهم هذا، سيوقفون عملياً هجوم الجيش السوري المتواصل نحو دير الزور.   

خطر قيام مواجهة أمريكية – روسية مباشرة :
أصبحت الحدود الجنوبية لسوريا بؤرة توتر كبيرة بسبب الإعداد لساحة معركة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية ,وخلال الفترة اللاحقة، يُعدّ اتفاق دولي حول كيفية الاستحواذ على مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المسألة الأكثر إلحاحاً يوماً بعد يوم , فبدون قيام مثل هذه التفاهمات، تواجه الأطراف خطر المواجهة المباشرة بين القوات الروسية والأمريكية , فعلى سبيل المثال، كيف سترد واشنطن إذا ما قصفت الطائرات الروسية المتمردين المدعومين من قبل الولايات المتحدة؟ وكيف سيكون ردّ فعل موسكو ودمشق إذا تعرّض الجيش السوري أو الميليشيات الحليفة له لضربة جديدة في البادية؟ وفي الوقت الذي يزداد فيه الوجود العسكري البري الروسي في سوريا وفقاً لبعض التقارير، وتتسارع الفصائل المتعددة للاستيلاء على الأراضي السابقة لتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء، فإن هناك احتمالاً كبيراً بوقوع أخطاء، وقد تكون التداعيات الدبلوماسية والعسكرية الناتجة خطيرة.

تلخيص: Mohammad Mosto

للإطلاع على المقال كاملاً من المصدر يرجى الضغط هنا

هل لديك تعليق؟